بلدي >> الأخبار و المقالات >> مقالات واراء >> (نجم من بلدي) نشاط فردي غير مدروس / مهدي ابو عواد

(نجم من بلدي) نشاط فردي غير مدروس / مهدي ابو عواد

تقييمات : [0]
تصغير الخط تكبير الخط
 بلدي, الخميس 15 / 07 / 2010 - 10:50 مساءً



http://www.baladee.net/uploads/1572010-114830PM-1.jpg



بقلم /مهدي أبو عواد

أولا ألف مبروك للفائزين بالمراتب الأولى وحظاً أوفر للذين خرجوا من المسابقة.

مع قرب انتهاء برنامج نجم من بلدي أرى أن من واجبي الفني أن أسلط الضوء على الهفوات التي وقع فيها هذا البرنامج والقائمين عليه.

لقد شاركنا وعايشنا في العام الماضي برنامج "نجم الجولان" الذي دعا إليه "تجمع الجولان السوري" وبعدها انظم إليه "مركز زرياب" حيث كنت عضوا فيه وقمت بإقناع الدكتور بشار بالانضمام إلينا, وكانت خطوة سباقة وتجربة ناجحة أولى من نوعها في الجولان، لاقت الشعبية والتفاعل الكبير من الأهالي وشباب الجولان وأعطت حالة فنيه رائعة بين الصغار والكبار.

ومع كل الأسف قرر "مركز زرياب" الانفراد بعمل مشابه بحيث لا يشارك فيه كل من التجمع أو الكادر المحلي الذي عمل بإخلاص لخدمة أبناء المجتمع ودعم المواهب الجديدة كي ترتقي لمكانها الصحيح.

عند التفكير بإقامة أي عمل يجب أن يدرس من نواحي عدة (نوعية العمل، أهدافه، موقعه، الإمكانيات المادية لتنفيذه، الكادر المهني، آلية العمل... )، وللأسف بعد متابعتي لبرنامج "نجم من بلدي" أرى انه لم تتم دراسة أي من هذه البنود ولم يستفد القائمين عليه من تجربة "نجم الجولان" رغم مشاركتهم فيه. لقد رأينا بان الكادر الذي عمل على "نجم من بلدي" لا يتجاوز الثلاث (3) أشخاص بينما في نجم الجولان تجاوز المائة حيث توزعت الأدوار بينهم إما لتجنيد الأموال أو لتجهيز الموقع والنظام والدعاية ... عملوا جميعا بإخلاص ومحبة وبالتالي قطفوا ثمار النجاح. لقد كان المستوى الفني بنجم الجولان أكثر من جيد، حيث أن لجنة الحكم من الكادر المحلي المتواضع لم تجلس على عرش رفيع وتنصب الميزان للمتسابقين، بل كانت تعمل على تدريبهم مرات عدة وتصحح لهم أدق التفاصيل ليصلوا إلى المنصة جاهزين لتقديم مستوى لا بأس فيه. أما في "نجم من بلدي" ورغم أن المتسابقين لم تتجاوز أعمارهم ألـ13 سنة ولم تكتمل أصواتهم، تلقوا ثلاث جلسات قصيرة جداً على يدي الدكتور فقط: واحدة لتحديد الطبقة، والثانية للتدريب مع آلة العود. وكنت حاضرا في إحدى هذه الجلسات ورأيت أن المدرب لم يكن ملماً بالأغاني، وكان يكتفي بعزف مقاطع صغيرة ، ولقاء أخير مصغر مع آلة الأورغ والى المنصة "والله يستر".

فَـمَـن شاهد وسمع على النت لقاءات التدريب في الحلقات الأولى يرى الصورة بنفسه (المتسابق في وادي والعازف في وادي )، ولاحظنا بان عازف الاورغ واجه مشكلة كبيرة مع جميع المتسابقين على المنصة إن كان من الناحية الإيقاعية أو مستوى النغمات وذلك فقط بسبب قلة التدريب مع المتسابقين.

نعود بالذاكرة إلى البداية عندما أعلن "مركز زرياب" عن بداية البرنامج وعن أهدافه الفنية والتربوية وأعطى الأمل للمواهب التي لم تجد من يرعاها ، فتوافدت عليه الأطفال من كل القرى كما تتوافد الفراشات على ضوء القنديل الخادع، حيث أنهم وبعد انتظار طويل في باحة مركز زرياب هم وأهلهم كانوا يدخلون ليجدوا في الداخل لجنة حكم رفيعة المستوى تجلس على عرش رفيع وتنصب الميزان. فقط 9 أطفال علت البسمة على وجوههم و71 عادوا محبطين والدموع تملأ مآقيهم . لقد كنت هناك وسمعت بعض الأصوات وأعجبت جداً بها، ولكن فوجئت بعدها بأنه لم يتم قبولهم فسألت لاحقا الدكتور أين هؤلاء الأطفال؟ الم يقبلوا؟!! فأجاب لا - قال أنهم اخطئوا في الإيقاع ولم يمسكوا الطبقة (..).

أكان يعتقد "الدكتور" واللجنة الموقرة أن يأتيهم مطربين بالفطرة من الأطفال ومن دون أخطاء!!!! هؤلاء الأطفال يملكون الخامة الجميلة والحس المرهف وبالتالي إذا تلقوا القليل من التدريب سيكون النجاح حليفهم أسوة بالمتسابقين الذين كانوا قد تلقوا التدريب قبل المسابقة (ليث حبوس، ثائر أبو عواد، عشتار أيوب).

أما عن الحالة المادية تبين أنهم لم يأخذونها بالحسبان لأنهم ومن الحلقة الأولى وبسبب الحضور المتواضع حاولوا أن يدقوا أبواباً كثيرة لجمع التبرعات لتغطية التكاليف. تلقائيا تحول العبء على المتسابقين بحيث أنهم بدأوا يخرجونهم من المسابقة بالجملة لينتهي البرنامج بسرعة.

سؤالي "للدكتور"... لماذا الانفراد بالعمل!؟ لماذا لم تشرك رفاقك من الكادر المحلي وبالتالي كنت ستخفف المصاريف ويتلقى المتسابقون التدريب الكافي!! أم أنهم ليسوا بالمستوى المطلوب، ولا يحملون شهادات عالية !!!! لكني أقول لك بكل صدق ومسؤولية أن هؤلاء كان أداءهم في "نجم الجولان" أعلى مستوى بدرجات من لجنتك الموقرة.

سؤال آخر: هل كان التحكيم على مستوى المسؤولية ولم يكن هناك تحيّز !!؟؟

الجواب لا بالتأكيد.

سؤال آخر: لو أن عشتار لم تكن ابنتك، هل كانت لتجتاز امتحان القبول!!؟؟
إن قلت نعم، اقول لك غير صحيح .

وأخيراً، قرأنا أنكم تعلنون عن بدء مسابقة جديدة للكبار... وهنا ينطبق المثل العامي "حملوه عنزة ... قال هاتوا الثانية"

ألا ترون أن برنامجكم في قمّة فشله من كل النواحي ولم يعطي للمواهب إلا الإحباط وخيبة الأمل!!

أقول لكم "ظبوا زبيباتكن وما ألكن بهالشغلي".


doc html txt      طباعة ارسل مفضلة

عرض الردود

أضف تعليقك

 المزيد من الأخبار

هَواجِس ثنايا الروح/بقلم: نواف مهنا الحلبي

عوده من بعد سبات / ثراء عماشة

هو الانسان /بقلم زهرة الربيع

أُمُّ الرُّبى/شعر: نواف الحلبي

بين عالم الروح وعالم المادة / الشيخ عاطف شعلان

دموع الورد/د. سميح فخرالدين

الى الجماهير الرياضية في الجولان المحتل كفا عبثا وتخريبا في الدوري الرياضي

إلى محمود درويش /بقلم د. سميح فخرالدين

قصائد بقلم /نواف الحلبي

التدجيل والتزوير في كلام المؤلفين والمؤرخين

من نحن - الإعلانات - سجل الزوار - اتصل بنا -   info@baladee.net  -جميع الأوقات في موقعنا بتوقيت الجولان المحتل

في حالة عدم عرض الصفحه بشكل واضح - يجب تنزيل explorer 8  من هنا

تصميم وتطوير

فارس شعلان